شرح
ميمون في هذه الجهة ، ودلالتها على أنّ الملاقاة للميت بعد تغسيله لا يوجب التنجّس .
لا يقال : قد ورد في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : مسّ الميّت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث الأوّل .. ونفي البأس عن مسّ الميّت عند موته بحيث يشمل المسّ مع الرطوبة وعدمها وإطلاق نفي البأس من حيث غسل مسّ الميت ونفي غسل العضو المماسّ مقتضاه عدم نجاسة الميت ما دام حارّاً .
فإنّه يقال : قد تقدّم أنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : من مسّ الميت يغتسل أو عليه الغسل أو إذا مسست الميت فاغتسل ، هو كون المسّ المزبور حدثاً حيث إنّ المغروس في الأذهان أنّ الغسل طهارة فالأمر بها عقيب مسّ الميت ظاهره كون مسّه حدثاً فيكون ظاهر نفي البأس من مسّه عند موته وبعد غسله عدم كونه حدثاً ، حيث إنّ التنجّس بأس فيما يصيب الميت مع الرطوبة ، سواء كان ثوبا أو عضو إنسان أو غيرهما ، فنفي البأس عما يصيب الميت مع الرطوبة هو الظاهر في طهارة الميت على ما ذكرنا ذلك في بحث نجاسة الميت ، وعليه فالتمسك بالإطلاق المزعوم لصحيحة محمد بن مسلم والقول بأنّ مقتضاه نجاسة الميت الآدمي إذا برد ضعيف .