تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
في الحيض بالصفات ولو في الدم المنقطع على العشرة ، ولكن المشهور كما ذكرنا لم يلتزموا بذلك فينحصر عندهم حصول العادة بالتمييز ب‍ : المورد الثاني : وهو ما إذا استمر على المرأة الدم وتجاوز العشرة وكان بعضه الأقل من العشرة بصفة الحيض ثمّ رأت في الشهر الثاني أيضاً الدم على طبق الشهر الأوّل وتجاوز العشرة وكان ما بصفة الحيض مساوياً لما كان عليها في الشهر السابق فيحصل للمرأة العادة في حيضها بالتمييز . وعلى ذلك إذا استمرّ عليها الدم في الشهر الثالث أو ما بعده وتجاوز العشرة ولكن لم يكن ما كان بصفة الحيض على طبق الشهرين في السابق ، فهل تأخذ في هذا الدم المستمر بالعادة السابقة الحاصلة لها فتجعل مقدارها حيضاً والباقي استحاضة ، أو تأخذ في هذا الدم أيضاً بالصفات فما كان بصفة دم الحيض حيض والباقي استحاضة ، سواء كان مقدار ذي الوصف أقل من السابق أو أكثر ؟ فقد ذكر الماتن ( قدس سره ) في حكم تجاوز الدم على العشرة أنّه لا يبعد الرجوع في الدم المزبور إلى الصفات لا العادة الحاصلة من التمييز ، وعليه فيصبح اعتبار العادة الشرعيّة الحاصلة بالتمييز لغواً لا أثر له وحكمه في المسألة بتحقّق العادة بالتمييز ينافي ذلك الحكم ، ولكن قد أنكر ولعلّه أكثر الأصحاب تقديم الصفة على العادة الحاصلة بالتمييز ، بل ذكروا تقديم العادة على التمييز بالصفات ولو كانت العادة حاصلة بالتمييز . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا وجه للتفصيل في الرجوع إلى العادة الحاصلة بالتمييز بين كون الحيضين متساويين في سنخ الوصف ، بأن كان الدمان المتساويان في العدد والوقت متساويين في السواد أو في الحمرة أو كان أحدهما أسود والآخر أحمر ; لأنّ
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 96 | الميرزا جواد التبريزي