شرح
الشمول فيما إذا لم تكن المرّتين في الدم المنقطع على العشرة الموجب لكون العادة وجدانيّاً . ولكن الأظهر هو الرجوع في الشهر الثالث أو ما بعد إلى العادة الحاصلة من التمييز وذلك لوجهين :
الأوّل : ما تقدّم سابقاً من أنّ قول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) في أمره الحائض بترك الصلاة أيّام أقرائها ليس من إلغاء العادة العرفيّة للمرأة بتاتاً ، وإذا كانت المرأة بحيث ترى الدم بصفة الحيض في كلّ شهر ستة أيّام ثمّ تستمرّ الصفرة عليها فترات حتّى يتجاوز العشرة وتكرّر رؤيتها الدم كذلك مراراً كثيرة متوالية ، فلا ينبغي التأمل في أنّه يصح أن يقال إنّ عادتها في دم الحيض ستة أيّام وقد وسع هذه العادة العرفيّة في الحصول بحيضتين كما تقدّم فيعمّها مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلي فيها » بالإضافة إلى ما ترى بعد حصول التمييز .
الوجه الثاني : أنّه ذكر ( عليه السلام ) في ذيل معتبرة يونس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 288 - 290 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .في المبتدئة التي حصلت لها عادة واختلطت تلك الأيّام وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره الخ .
حيث إنّه ( عليه السلام ) قد قيّد الرجوع بالصفات في استحاضتها بأن لا تقف أيّامها على حدّ ، ولا لون دمها على لون قبل تلك الاستحاضة ، ومقتضى تقييد عدم وقوف دمها على لون في عملها في استحاضتها بالأوصاف أنّ وقوف دمها على لون ولو مع تجاوز دمها العشرة كاف في ترك عملها بالأوصاف في استحاضتها ، وهذه عبارة أُخرى عن حصول العادة بالتمييز .