تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 102
( مسألة 14 ) يعتبر في تحقّق العادة العدديّة تساوي الحيضين ، وعدم زيادة إحداهما على الأُخرى ولو بن صف يوم أو أقل ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل وخمسة وثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني لاتتحقّق العادة من حيث العدد . نعم ، لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ ، وكذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت ولو بثلث أو ربع يوم يضرّ ، وأمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، فالأولى مراعاة الاحتياط [ 1 ] بأنّ المراد بأيّام المرأة أيّام دمها فلا مجال لدعوى أنّها في المثال تجعل خمسة أيّام متوالية من دمها حيضاً ، بل مقتضى رجوعها إلى أيّامها أن تجعل اليوم الخامس طهراً والسادس حيضاً . ما يعتبر في تحقق العادة العددية [ 1 ] وقد يقال بأنّه لا يضرّ في حصول العادة العدديّة للمرأة اختلاف الدم بين الحيضة الأُولى والثانية بن صف يوم بل أزيد ; لأنّ اليوم اسم للكامل من النهار وفيما إذا رأت خمسة أيّام في المرّة الأُولى وفي الثانية بخمسة ونصف أو ثلث أو ربع يصدق أنّها رأت الدم في المرّتين عدة أيّام سواء ، ولكن لا يخفى أنّه لم يصدق على نصف اليوم أنّه يوم إلاّ أن يصدق عليه أنّه نصفه ، وأنّ الدمين بحسب عدد الأيّام مختلف وليس بسواء ، فهذا عند العرف كما إذا حبس شخص مرّة ثلاثة أيّام وأُخرى ثلاثة أيّام ونصف فإنّ هذا الشخص كمن حبس مرّة سنة وأُخرى سنة ونصف ، فلا يقال إنّ المرّتين متفقتان في مقدار الحبس من حيث عدد الأيّام والسنة وكذلك الحال في اختلاف المرّتين في حصول العادة الوقتيّة ، بل الأمر في اعتبار اتفاق المرّتين في اتفاقهما في الوقت أوضح حيث ورد في معتبرة يونس : فإن انقطع الدم في الشهر