شرح
الشيخ الأنصاري في طهارته فيما إذا اختلف الدم في الشهرين في الأوصاف التي يحرز بها كون الدم حيضاً ( 1 )( 1 ) كتاب الطهارة : 199 ، المقصد الثاني في الحيض ، السطر 8 .، كما إذا رأت في الشهر الأوّل خمسة أيّام دماً أسود ثمّ أصفر وفي الشهر الثاني خمسة أيّام دماً أحمر فأصفر ، وعن الذكرى التردّد في حصول العادة بالأوصاف ، بل عن التحرير تقريب العدم . ( 2 )( 2 ) حكاه عنهما الشيخ الأنصاري في المصدر المتقدم .ويقال في وجه حصول العادة بالتمييز ولو مع اختلاف الأوصاف التي يحرز بها كون الدم حيضاً أنّ الأوصاف طريق إلى خصوصيّة الدم كما تقدّم واختلافهما مع كون كلّ منها طريقاً إلى كونه دم حيض لا يضرّ في صدق : أنّها توالى عليها حيضتان أو أكثر سواء أي متساويين في انقطاع الحيض في وقت كما يضرّ في صدق : إذا اتفق الشهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها ، حيث إنّ السواء راجع إلى عدّة أيّام الدم في الشهرين .
وتفصيل الكلام في المقام أنّ حصول العادة بالتمييز يمكن أن يلتزم به في موردين :
الأوّل : ما إذا رأت المرأة الدم الأقل من عشرة أيّام وكان بعض ذلك الدم بصفة الحيض وبعضه الآخر بصفة الاستحاضة ، كما إذا رأت في شهر ثلاثة أيّام بصفة الحيض وبعدها ثلاثة بصفة الاستحاضة ، وكذا في الشهر الثاني ولكن المشهور عند الأصحاب أنّ الدم المنقطع على العشرة كلّه حيض حتّى من ذات العادة حيث أخذوا فيه بقاعدة الإمكان وإطلاق ما دلّ على أنّ الدم قبل تمام العشرة حيض .
وأمّا لو قيل بأنّه إن كان الدم بصفات الاستحاضة في غير أيّام العادة وقبلها بيومين أو لم يتوسّط بين الدمين بصفة الحيض فهي استحاضة فيمكن تحصيل العادة