( مسألة 12 ) قد تحصل العادة بالتمييز ، كما في المرأة المستمرّة الدم إذا رأت
خمسة أيّام مثلاً بصفات الحيض في أوّل الشهر الأوّل ، ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، وكذلك رأت في أوّل الشهر الثاني خمسة أيّام بصفات الحيض ثمّ رأت بصفات الاستحاضة ، فحينئذ تصير ذات عادة عدديّة وقتيّة ، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة بصفات الحيض ، وفي أوّل الشهر الثاني ستّة أو سبعة مثلاً فتصير حينئذ ذات عادة وقتيّة ، وإذا رأت في أوّل الشهر الأوّل خمسة مثلاً ، وفي العاشر من الشهر الثاني مثلاً خمسة بصفات الحيض فتصير ذات عادة عدديّة [ 1 ]
شرح
نعم ، إذا تكرّر الدم على أحد الفرضين بمرّات عدّة بحيث يقال عند العرف أنّها لها أيّاماً معلومةً في كلّ شهر ولو على التناوب تأخذ بها فيما إذا رأت الدم وتجاوز العشرة ، وقد ذكرنا أنّ التحديد الشرعي ليس لإلغاء هذه العادة ، بل توسعة في العادة العرفيّة كما لا يخفى .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يرد النقض على ما ذكرنا أنّه لو اعتبر العادة المركّبة لزم
القول بأنّ المرأة إذا رأت الدم في أوّل الشهر ثلاثة أيّام ثمّ طهرت ، ورأت بعد عشرة أيّام الدم أربعة أيّام ثمّ طهرت ، ورأت في آخر الشهر خمسة أيّام فيقال إنّها صارت ذات عادة في أنّ حيضها لا يتجاوز خمسة أيّام ، وهذا لم يلتزم به أحد وذلك لعدم تحقّق العادة العرفيّة في الحيض بذلك بحيث يقال إنّ لها أيّاماً معلومة ، كما لا يصدق عليه التحديد الشرعي ; لأنّ التحديد الشرعي في الموثقة في تساوي الدمين في العدد وفي معتبرة يونس التساوي في الوقت كما تقدّم .