تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
السابقين يكونان ناسخين للعادة الأُولى ، فالعمل بالاحتياط أولى . نعم ، إذا تكرّرت الكيفيّة المزبورة مراراً عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفيّة عادتها وأيّامها لا إشكال في اعتبارها ، فالإشكال إنّما هو في ثبوت العادة الشرعيّة بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرّتين .
شرح
عادة في حيضها عرفاً ولا يصدق أنّ لها أيّاماً معلومة ، وكون المرأة كذلك إمّا بالصدق العرفي أو بشمول التحديد الوارد في كونها ذات أيّام معلومة ، والثاني لا يعمّ المقام بظهور الموثقة في تساوي الحيضين المتواليين كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « إذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 304 - 305 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .حيث ظاهر الشهرين كاليومين في المتواليين ، وقد صرّح ( عليه السلام ) في معتبرة يونس في انقطاع الدم في الشهر الثاني فيما انقطع فيه في الشهر الأوّل حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 287 ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وأمّا بالصدق العرفي حيث إنّ ظاهر ما ورد في الموثقة ومعتبرة يونس أنّها توسعة في كون المرأة ذات عادة ولها أيّام معلومة لا إلغاء للصدق العرفي . وبتعبير آخر ، أنّ معلوميّة عدّة الدم ومقداره في الشهر السابق غير كاف كما هو مقتضى استشهاده ( عليه السلام ) في معتبرة يونس على اعتبار الحيضين المتواليين بقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لا أنّ كون المرأة بحيث يصدق عليها عرفاً أنّ لها أيّاماً وخلقاً معروفاً في حيضها عرفاً غير كاف في الأخذ بتلك العادة فيما إذا رأت الدم وتجاوز العشرة لكون هذه العادة في الأقراء ملغاة بقول رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وعلى ذلك وفيما رأت الدم في الشهرين الأوّلين ثلاثة أيّام وفي الشهرين الأخيرين أربعة أيّام ثمّ رأت الدم وتجاوز العشرة تأخذ بالأخيرين لشمول التحديد الشرعي .