( مسألة 11 ) لا يبعد تحقّق العادة المركّبة ; كما إذا رأت في الشهر الأوّل ثلاثة ،
وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع أربعة ، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، ثمّ شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات عادة على النحو المزبور ، لكن لا يخلو عن إشكال [ 1 ] خصوصاً في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال : إنّ الشهرين المتواليين على خلاف
شرح
المعتبرة في ذات العادة التي اختلط عليها أيّامها بعد ذلك من قوله ( عليه السلام ) : « وأمّا السنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ثمّ اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 276 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .الخ .
وعلى ذلك فما هو المنسوب إلى المشهور وذكره الماتن من أنّها تبقى على العادة الأُولى ، نعم لو رأت على خلاف العادة الأُولى مرّات عديدة تبطل عادتها وتلحق بالمضطربة هو الأظهر ، فلا وجه للإفتاء بزوال العادة ولا الحكم بالاحتياط وجوباً بالجمع بين وظائف الحائض وأعمال المستحاضة مع صفرة الدم في تلك الأيّام .
نعم ، يتعيّن هذا الاحتياط فيما إذا تكررت الدماء غير المتماثلة بمرّات يشكّ في صدق أنّ لها أيّام معلومة وخلق معروف ولا مجال للاستصحاب في بقاء كونها على الأيّام المعلومة لكون الشبهة مفهوميّة ولا للحكم عليها كما تقدّم ، بل مقتضى العلم الإجمالي بالحيض أو الاستحاضة الجمع بين وظائفهما ، واللّه سبحانه هو العالم .