تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
بل المعيار في زوالها تكرّر رؤية الدم على خلاف ذلك الاستواء السابق بحيث يصحّ عرفا أن يقال إنّه قد زالت تلك العادة وإنّ أيّامها مختلطة وإنّها لم يبقَ لها تلك العادة كما يظهر ذلك من قوله ( عليه السلام ) في معتبرة يونس في المختلطة التي كانت لها أيّام معلومة : « ففي أقل من هذا يكون الريبة والاختلاط » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 276 - 277 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .فإنّه لو كان للاختلاط حدّ شرعاً برؤية الدم مرّتين أو أزيد غير متماثلتين لذكر ( عليه السلام ) هذا الحد . وقد يقال مقتضى ما ورد في ذيل المعتبرة في المبتدئة التي اختلطت عليها أيّامها من قوله ( عليه السلام ) « إن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 288 - 290 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .فإنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « زادت » أي زادت مرّة أيّام دمها ونقصت مرّة أُخرى تكون وظيفتها الرجوع إلى الصفات لا الأخذ بأيّامها السابقة ، وأنّها تستمر على العمل بالصفات إلى أن يقف دمها على حدّ وهو استواء الشهرين كما ذكر قبل ذلك . أقول : لو كان الأمر كما ذكر بأن كان الاختلاف في الدمين غير المتماثلين مع الأيّام المعلومة قبلهما موجباً لدخولها في المختلطة عليها أيّامها لتكون وظيفتها الرجوع إلى الأوصاف لكان قوله ( عليه السلام ) : « فإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت » كافياً في حكمه ( عليه السلام ) : « عملت بإقبال الدم وإدباره » ولم يحتج إلى قوله ( عليه السلام ) : « حتّى لا تقف منها على حدّ ولا من الدم على لون » وإضافة قوله : « حتّى لا تقف » ظاهره اعتبار استمرار هذه الحالة لها في عملها بإقبال الدم وإدباره خصوصاً بقرينة ما ذكر في صدر