تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
أوّل كل شهر خمسة أو ستة ثمّ ترى الدم في الشهرين المتواليين من عاشر الشهر خمسة أو ستة ، حيث إنّ المتفاهم من موثقة سماعة وكذا من معتبرة يونس أنّ استواء الحيضين وتماثلهما في العدّة والوقت يوجب كونها ذات أيّام معلومة وإذا استحاضت تأخذ بأيّامها المعلومة التي كانت قبل تلك الاستحاضة . ودعوى اختصاصهما بما إذا لم تكن للمرأة عادة غير الحيضتين المتماثلتين قبل ذلك لا يمكن المساعدة عليها ; ولذا لم يظهر في الانقلاب إلى الثانية خلاف بين أصحابنا . وعلى الجملة ، فالوارد في الموثقة والمعتبرة تحديد لأقل ما تكون المرأة ذات أيّام معلومة وعدد معلوم ; ولذا ذكر ( عليه السلام ) في المعتبرة أنّه لم يجعل القرء الواحد سنة فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سنّ لها الأقراء أي الأقراء المتوالية المتماثلة وأدناه حيضتان فصاعداً ، وظاهرهما حصول هذه الأقراء لها قبل صيرورتها مستحاضة الملازم لزوالها بمثلها قبل كونها مستحاضة . وعلى الجملة ، فمقتضى ما في المعتبرة من أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) سنّ لها ثلاث سنن وبيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 281 - 282 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .أن يكون استواء الحيضين فصاعداً التي سبق على كونها مستحاضة هو الموجب لكون الحيضين وصاعداً أيّامها ، وبتعبير آخر التعبّد بكون استواء الدمين أيّامها يلازم التعبّد بزوال ما كان قبل هذا الاستواء من الاستواء السابق . وأمّا إذا لم يكن الدمين بعد الاستواء متماثلين فلا تعبد بزوال العادة السابقة ،