شرح
وعلى الجملة ، فاستظهار تحقّق العادة العدديّة باستواء القرءين في العدد وتحقّق العادة الوقتيّة والعدديّة باستوائها في نفس الأيّام وعددها ممّا لا ينبغي التأمّل فيه .
ولا حاجة إلى القول بأنّ العادة من العود وهذه لا يكون بالمرّة ليقال إنّ لفظ العادة لم ترد في شيء من الروايات الموضوع لما يأتي من الأحكام ، بل الوارد التي لها أيّام معلومة ومن لها خلقاً معروفاً أو وقتاً معلوماً فلا عبرة بصدق العادة لها وعدمها في المرّة الثانية .
نعم ، يبقى في البين تحقّق العادة الوقتيّة فقط بتكرّر الحيض في الشهرين في وقت واحد مع اختلافهما في العدد .
ويمكن أن يقال في وجهه مضافاً إلى التسالم وقوله صلوات الله وسلامه عليه : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 287 ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .حيث تعمّ بقرينة تفسير الإمام ( عليه السلام ) تلك الأيّام التي اعتادت المرأة الحيض فيها في شهرين قوله ( عليه السلام ) في معتبرة يونس : « فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .الخ .
فإنّه يعمّ انقطاع الدم في الشهرين في يوم معيّن مع اختلافهما في البدء ، وإذا كانت هذه العادة معتبرة تكون سائر فروض العادة الوقتيّة أيضاً معتبرة لعدم احتمال الفرق ، غاية الأمر بما أنّها لا تعرف عددها ترجع في عددها بالتمييز بإقبال الدم وإدباره ومع عدم إمكانه لفقد التمييز تكون مضطربة من حيث العدد .