تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
رجال نوادر الحكمة غير ظاهر في تضعيف محمّد بن عيسى بن عبيد نفسه ، وإلاّ لم يمكن تقييد الاستثناء بما يروي محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع . ويؤيد ذلك أنّ الصدوق روى بسنده عن محمّد بن عيسى ما يقرب من أربعة عشر حديثاً وذكر طريقه إليه في المشيخة ، وأورد فيه أيضاً روايات عن يونس بن عبد الرحمن تقرب من خمسة وعشرين ولم يذكر طريقه إليه في المشيخة ، مع أنّ الشيخ ( قدس سره ) كالكليني رويا أكثرها بطرقهما إلى يونس ، وفي طريقهما محمّد بن عيسى بن عبيد وذكرنا بعد بيان عدم ذكر الصدوق طريقه إلى تلك الروايات لعلّه لوقوع محمّد بن عيسى بن عبيد في طريقها وترك ذكر الطريق إليها فإنّه فيه نوع من المتابعة لشيخه ا بن الوليد من عدم نقل كتب يونس وحديثه عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، واللّه العالم . وكذا ما عن شيخه ا بن الوليد من عدم الاعتماد على ما يروي محمّد بن عيسى عن كتب يونس وحديثه مع انفراده ، حيث إنّ الكلام المزبور لو كان تضعيفاً راجعاً إلى محمّد بن عيسى بن عبيد نفسه لم يكن وجه لتقييد عدم الاعتماد بما يرويه عن كتب يونس وحديثه ، ولو سلم التضعيف وأنّه راجع إلى نفس محمّد بن عيسى بن عبيد فيمكن أن يكون الوجه في تضعيفه ما ذكر الشهيد الثاني من استناد الأخبار الواردة في ذمّ زرارة إلى نقله ، ومن الظاهر أنّ الذم قد وقع عنه ( عليه السلام ) وقد رواه غير محمّد بن عيسى أيضاً نعم أكثر ما ورد في ذمّه منقول بطريق محمّد بن عيسى مع أنّه وقع في طريق ما ورد في مدحه أيضاً ، وعلى ذلك فلا يعارض ما ذكر ما ورد في توثيق للرجل عن النجاشي والفضل بن شاذان ، وقد تقدّم كلام النجاشي عن شيخه أبي العباس بن