شرح
لا ينافي الخبرين الأوّلين ; لأنّ هذا الخبر مخالف لكتاب الله والخبران الأوّلان مطابقان له قال الله تعالى : ( وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ ) إلى أن قال : على أنّ هذا الخبر مرسل منقطع وطريقه محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس وهو ضعيف ، وقد استثناه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه ( رحمهم الله ) من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة ، وقال : ما يختص بروايته لا أرويه ومن هذه صورته في الضعف لا يعترض على حديثه . ( 1 )( 1 ) الاستبصار 3 : 163 ، الحديث 4 ، وذيله ; والآية : 22 من سورة النساء .وعن الشهيد الثاني ( قدس سره ) استناد جميع الأخبار الواردة في ذمّ زرارة إلى محمّد بن عيسى بن عبيد وهو قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة . ( 2 )( 2 ) انظر تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 38 . ونقد الرجال 2 : 256 .وعن ا بن طاووس : أنّ محمّد بن عيسى قد أكثر القول في زرارة حتّى أنّه لو كان بمقام عدالته كادت تسرع إليه بالتهمة فكيف وهو مقدوح فيه . ( 3 )( 3 ) التحرير الطاووسي : 127 - 128 ، الرقم 170 ، زرارة بن أعين .وفي النجاشي نقل عن الكشي أنّه قال نصر بن الصباح : محمّد بن عيسى بن عبيد أصغر أن يروي عن الحسن بن محبوب . ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 334 ، الرقم 896 .أضف إلى ذلك بعض الضعيفات الأُخرى ، ولكن شيء من ذلك لا يمنع عن اعتبار الرجل واعتبار خبره ، فإنّ الظاهر من استشهاد الشيخ في فهرسته والاستبصار أنّه اعتمد في تضعيف الرجل على كلام الصدوق وشيخه ا بن الوليد في استثنائه من رجال نوادر الحكمة ، وما قال ا بن الوليد في روايته عن كتب يونس وحديثه وما ذكر الصدوق تبعاً لشيخه في الاستثناء عن