تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الأُولى : ما ذكره من قوله : والمشهور على اعتبار هذا الشرط ، يعني مضي عشرة من الحيض السابق في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً ، ويقال في وجه المناقشة : معنى الإطلاق هو عدم الفرق بين كون الطهر بين حيضة واحدة أو حيضتين ، مع أنّه لا يمكن فرض عشرة أيّام طهر بين حيضة واحدة وإلاّ كان حيضتين على تقدير سائر شرائط الحيض في كلّ من طرفي الطهر ، ولكن تفسير الإطلاق بالمعنى المزبور غير مراد ، بل المراد بالإطلاق كما ذكرنا سابقاً عدم الفرق بين أن يكون الدم اللاحق معلوم الحيضيّة فلا يكون النقاء الأقل طهراً ، بل يلحق بالحيض كما تقدّم أو لم يحرز حيضيّة اللاحق فيحكم بعدم كونه حيضاً ، والشاهد أنّ مراده ذلك ما ذكره قوله : ولذا قالوا لو رأت الخ . والمناقشة الثانية : أنّه ( قدس سره ) قد ناقش في أمرين : أحدهما اعتبار التوالي في أقل الحيض يعنى ثلاثة أيّام ، وناقش في كون النقاء المتخلّل من أيّام دم حيض واحد طهراً ، ويلزم على المناقشة في الأمرين عدم الجزم فيما ذكره في أوّل المسألة بعدم الحيضيّة كما إذا رأت المرأة في بادئ الأمر الدم يومين أو ثلاثة ثمّ حصل النقاء تسعة أيّام ثمّ رأت الدم يوماً أو أكثر . فبما أنّ النقاء المتخلّل أقل من عشرة فهو طهر على الاحتياط ، فيكون الدم يوم العاشر منضماً إلى الدم الذي رأته بادئ الأمر ثلاثة متوالية أو أربعة أيّام ، فهذه الأيّام أقل من العشرة التي أكثر الحيض فعليه أن يحتاط في الدم بعد التاسع لا أن يجزم بعدم الحيض ، ولكن لا يخفى المناقشة غير واردة فإنّه كغيره ممّن التزم بعدم اعتبار التوالي في الثلاثة ، وأنّ النقاء المتخلّل بين أيّام حيضة طهر التزم بأنّه لا بد من انتهاء حيضة واحدة خلال عشرة أيّام متوالية ، فالتوالي في عشرة أيّام تحصل الحيضة الواحدة فيها معتبر ، ولكن لا يعتبر التوالي في نفس الدم ، بل حصولها كحصول أكثر
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 80 | الميرزا جواد التبريزي