تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الطهر ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم وإلاّ فهي بمنزلة المستحاضة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 285 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .. وقريب منه مصحّحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام وترى الدم أربعة أيّام وترى الطهر ستة أيّام ؟ فقال : « إن رأت الدم لم تصلِّ ، وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 286 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .. ولكن لا يخفى أنّ ما فيهما لا يرتبط بما التزم به الحدائق فإنّ المرأة المفروضة في الصحيحة أثناء شهر رأت ستة عشر يوماً فهذه الستة عشر لم يتخلّل بين أيّامها أقل الطهر فإن حسبت حيضاً واحداً زادت عددها عن العشرة ، وإن جعلت حيضاً مستقلاً لم يتوسّط بينها وبين ما قبلها أقل الطهر ، وكذلك في مصحّحة أبي بصير وقد قيل بحملها على الحكم الظاهري ومراعاة احتمال الحيض في كلّ من الثلاثة أو الأربعة وفي المعتبر من أنّ ما في الخبرين من الاحتياط ( 3 )( 3 ) المعتبر 1 : 207 .، ولعلّ مراده الاحتياط في أيّام النقاء فإنّ الأمر بالصلاة في أيّام النقاء المفروضة وإن كان يمكن من باب الحكم الظاهري والاحتياط إلاّ أنّ الأمر بترك الصلاة جميع أيّام الدم لا يمكن أن يكون كذلك للعلم الإجمالي بتكليفها بالصلاة في بعض أيّام الدم المفروضة في تمام الشهر .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 78 | الميرزا جواد التبريزي