شرح
عشرة الطهر ، فإنّه إذا رأت المرأة في المثال المتقدّم بعد تسعة أيّام من النقاء خمسة أيّام فهذه الخمسة لا يمكن كونها منضمة إلى الستة السابقة ; لاستلزامه كون الحيض أحد عشر يوماً هذا أوّلاً .
وثانياً سلّمنا أنّ المراد بالعشرة عشرة الطهر فنقول : إنّ المراد بما قيل عشرة الطهر قبل بدئها ، وبما بعد العشرة بعد تمامها لما تقدّم ; من الروايات : أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام ، وظاهرها أنّ الحيض الواحد باستمراره أكثره عشرة أيّام ويحسب بعدها من أيّام طهر المرأة .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في الاستدلال بمعتبرة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة إذا طلّقها زوجها متى تكون أملك بن فسها ؟ فقال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بن فسها ، قلت : فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها ، فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد عشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة وهي أملك بن فسها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 212 ، الباب 17 من أبواب العدد ، الحديث الأوّل ..
وقد يستدلّ على ما ذهب إليه في الحدائق من كون النقاء المتخلّل بين أيّام الدم طهر وأنّ عشرة أيّام لأكثر الحيض يعدّ من أيّام الدم ما لم يتخلّل أقل الطهر بين أيّام الدمين بصحيحة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى