تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
أيضاً على قعود المرأة ، وقد تقدّم أنّه بلا وجه إلاّ أنّه على القول به يجتمع أقل الحيض مع أكثر القعود . أمّا الكلام في الجهة الثانية فقد استدلّ على عدم كون النقاء المتخلّل بين أيّام الدم من الحيض ، بل على المرأة العمل بوظائف الطاهر فيه كما عن صاحب الحدائق ( 1 )( 1 ) الحدائق 3 : 159 - 160 .بمرسلة يونس المتقدّمة ، فإنّه قد ورد فيها : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشره أيّام ، فإن رأت الدم في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتّى يتم لها ثلاثة أيّام فذلك الدم الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة من الحيض » بدعوى أنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « فذلك الدم » الخ ظاهر كون الحيض هو أيّام الدم الخاصة وأنّ المرأة بين الدم الذي رأته أوّل مرّة وما رأته ثانياً قبل العشرة طاهر وعليها وظائف الطاهر . لا يقال : قد ورد أنّ أقل الطهر عشرة أيّام فكيف يكون النقاء المزبور مع كونه أقل من العشرة طهراً ؟ فإنّه يقال : يحمل ما ورد من أنّ أقل الطهر عشرة أيّام ومنه هذه المرسلة حيث ورد في صدرها وذيلها ; أنّ أقل الطهر عشرة على الطهر بين الحيضتين فيكون بين الحيضة الواحدة أقل منها . أقول : هذا خلاصة ما ذكر في الحدائق أوّلاً .