تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر ، والمشهور على اعتبار هذا الشرط - أي مضي عشرة من الحيض السابق - في حيضيّة الدم اللاحق مطلقاً [ 1 ] ولذا قالوا : لو رأت ثلاثة مثلاً ثمّ انقطع يوماً أو أزيد ثمّ رأت وانقطع على العشرة إنّ الطهر المتوسّط أيضاً حيض ، وإلاّ لزم كون الطهر أقلّ من عشرة ، وما ذكروه محلّ إشكال ، بل المسلّم أنّه لا يكون بين الحيضين أقلّ من عشرة ، وأمّا بين أيّام الحيض الواحد فلا ، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيّام الحيض الواحد ، كما في الفرض المذكور .
شرح
[ 1 ] المراد بالإطلاق أي سواء كان حيضيّة الدم اللاحق محرزاً أم لا فتكون نتيجة إطلاق الاشتراط في صورة الإحراز أن لا يكون النقاء المتخلّل بين انقطاع الدم السابق والدم اللاحق طهراً ، ومع عدم إحرازه تكون نتيجة الاشتراط أن لا يحكم على الدم الثاني بالحيضيّة كما في الفرع الذي ذكره في أوّل المسألة . والمشهور على أنّ النقاء المتخلّل في اليوم الرابع والخامس وكذا في الثامن في المثال أيضاً حيض ; لأنّ طهر المرأة بأن يجري عليها حكم الطاهر من دم الحيض واقعاً لا يكون أقل من عشرة أيّام فلا يحكم بطهارتها بين الدمين أو الدماء إذا أمكن كونها حيضة واحدة كما في المثال ، وخالف في ذلك بعض والتزم بأنّ الطهر بين الحيضين المستقلين خاصة لا يكون أقل من عشرة أيّام فإذا لم يمكن أن يكون الدم من الحيضة السابقة ; لكونه بعد تمام العشرة من بدء الحيض السابق لا يكون حيضاً جديداً فيما لم يتخلّل بين الحيض السابق والدم المزبور عشرة أيّام طهر ، وأمّا إذا أمكن كونه من الحيض السابق للرؤية قبل تمام العشرة من بدء السابق ، فالدم المزبور وإن كان حيضاً إلاّ أنّ النقاء المتخلّل بين أيّام الدم طهر وتوقّف الماتن في الاختصاص والتعميم .