تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
الدمين أو الدماء يحسب حيضة واحدة بشرط أن لا يتجاوز مجموع أيّام الدم من أوّل ما رأته عشرة أيّام ، وإلاّ فالزائد على عشرة الأيّام من أيّام الدم استحاضة ، وبتعبير آخر ما ورد في الروايات من أنّ أكثر الحيض عشرة يعني مجموع أيّام الدم من الحيضة الواحدة وإن كانت تلك الحيضة الواحدة خلال ثلاثة أشهر كما تقدّم . والثاني : أنّ النقاء المتخلّل بين الدمين أو الدماء من الحيضة الواحدة طهر ، وما ذكره أوّلاً قبل التعرّض الأخير يستفاد منه الالتزام بالأمر الثاني فقط حيث لم يذكر فيه عدم اعتبار تحقّق أكثر الحيض خلال عشرة أيّام من يوم الدم الأوّل ; ولذا يجري على ما تعرّض له أخيراً مثل أنّه زاد في الطنبور نغمة أُخرى ، فإنّ أصحابنا متّفقون على أنّ ما تراه المرأة بعد عشرة أيّام من بدء حيضها لا يكون حيضاً ، ومخالف أيضاً لمّا ذكر في صدر المرسلة وهو أنّه : إذا رأت الدم يوماً أو يومين انتظرت إلى عشرة أيّام من تلك الرؤية ، فإن رأت الدم يوماً أو يومين قبل تمام تلك العشرة فالدم الأوّل والثاني حيض وإن لم تر في تلك العشرة سواء رأت بعد انقضائها أو لم تر الدم أصلاً فذلك الدم الأوّل يوماً أو يومين لم يكن حيضاً ، ولو كان المعتبر في الحيضة الواحدة عدم زيادة أيّام الدم عن العشرة وإن تخلّل النقاء بأقل من عشرة بين أيّام الدم لمّا ذكر في الصدر إنّما إذا لم تر الدم خلال عشرة أيّام من الدم الأول لما كان اليوم واليومان حيضاً ، بل ذكر أنّها انتظرت من بعد اليوم واليومين إلى عشرة أيّام كما لا يخفى . ودعوى أنّ صدر المرسلة ناظر إلى ما هو المعتبر في أقل الحيض وأنّ ثلاثة أيّام من الدم يعتبر حصولها قبل انقضاء عشرة أيّام من بدء الدم ، والذيل راجع إلى بيان ما يعتبر في أكثر الحيض ، وأنّ المعتبر فيه عدم انقضاء عشرة أيّام من النقاء بعد تحقّق الحيض بالدم الأوّل بحصول أقله لا يخفى ما فيها ; لأنّ التفرقة بين أقل الحيض وأكثره