شرح
ثمّ تعرّض ثانياً لمّا في ذيلها من قوله ( عليه السلام ) : « ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ، فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلت ، فإن رأت الدم بعد ذلك ولم يتم لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصلاة فإن رأت الدم من أوّل ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيام ودام عليها عدت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام ثمّ هي مستحاضة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 299 - 300 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وقال معناه إذا كان حيضها خمسة أيّام مثلاً ثمّ انقطع الدم فإنّها تغتسل وتصلي فإن عاد الدم بعد مضي عشرة أيّام من انقطاعها فلا إشكال في كونه حيضة ثانية لتوسط أقل الطهر بين الدمين ، وإن كان قبل تمام العشرة فإنه يكون من الحيضة الأُولى وما بينهما طهر حسبما تقدم من كون النقاء بين الدماء من حيضة واحدة طهر ، وإنما يكون أيام الدم حيضة إذا لم يتجاوز مجموعها العشرة التي مبدؤها أوّل اليوم ، وإلاّ فإن تجاوز مجموعها العشرة عدّت من الأوّل من أيّام الدم عشرة فيكون حيضة وأيّام الدم بعد تلك العشرة استحاضة .
ثمّ قال : وفي قوله ( عليه السلام ) : « عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام » إشارة إلى أنّ ما بين الدمين طهر لأنّها تعدّ العشرة التي أكثر الحيض من أيّام الدم خاصة ( 2 )( 2 ) انظر الحدائق 3 : 160 - 161 .انتهى .
أقول : التزم ( قدس سره ) في هذا التعرّض بأمرين :
الأوّل : أنّه كلّما لم يكن الفصل بين الدمين أو الدماء بعشرة أيّام من النقاء فذلك