تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
في ما ذكر لم يلتزم به صاحب الحدائق فضلاً عن غيره . وعلى الجملة ، فالمتعيّن أن تنقضي الحيضة الواحدة خلال عشرة أيّام من بدء الدم بلا فرق بين القول باعتبار التوالي في الثلاثة كما اخترنا أو عدم اعتباره كما اختاره صاحب الحدائق بالأخذ بما ذكر في صدر المرسلة ، فعلى كلا التقديرين فما ذكر فيها في ناحية أقل الحيض لا بد من وقوعها قبل تمام عشرة أيّام تكون قرينة على أنّ المراد من عشرة أيّام في الذيل . « فإن رأت بعد ذلك ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام » الخ هو عشرة أيّام الحيض لا عشرة أيّام الطهر ، فإنّ حملها على عشرة أيّام الطهر يكون بتعلّق « من يوم طهرت » بعشرة أيّام أي العشرة الأيّام الكائنة من يوم طهرت ، كما حمل على ذلك صاحب الحدائق ، ولكن هذا النحو من التعلّق غير مراد بقرينة الصدر ، بل : « من يوم طهرت » متعلّق ب‍ « لم يتمّ » يعني لم يتمّ من يوم طهرت إلى رؤية الدم ثانياً عشرة أيّام الحيض المحسوبة من رؤية الدم الأوّل ، وإلاّ فإن تمّ تلك العشرة من يوم طهرت إلى رؤية الدم الثاني فلا يكون الثاني حيضاً فإنّ عدم كونه حيضاً مستقلاًّ لعدم تخلّل أقل الطهر ، وأمّا عدم لحوقه بالحيض السابق لانقضاء عشرة أيّام الحيض قبله ، وأمّا إذا تمّ عشرة أيّام الحيض في أيّام الدم الثاني وكان الدم مستمرّاً تحسب من أيّام الدم الأوّل إلى عشرة أيّام من أيام الدم الثاني فتجعله حيضاً والباقي استحاضة ، وهذا هو المراد من قوله ( عليه السلام ) : « فإن رأت الدم من أوّل ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة » أي تمام عشرة أيّام الحيض المحسوبة من بدء الدم الأوّل . ويؤيد ما ذكرنا من كون المراد بالعشرة هو عشره أيّام الحيض بقرينة الصدر ما ذكر من أنّ الموجود في نسخة : « من يوم طمثت » بدل من « يوم طهرت » هذا بالإضافة إلى الاستدلال بالفقرة الثانية على أنّ النقاء المتخلّل طهر ، حيث قلنا لا دلالة لها على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 74 | الميرزا جواد التبريزي