شرح
وعلى الجملة ، فوحدة الحيض إمّا أن يكون باستمرار الدم في الأيام وإمّا أن يكون باستمرار حكم الحيض على المرأة المعبّر عنه في لسان العام بأيّام قعود المرأة ، ولو كنا ونحن ولم يرد مثل المصحّحة وكان في البين أخبار : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 293 ، الباب 10 من أبواب الحيض .، فقط لحملنا العشرة مثل الثلاثة على استمرار الدم ; لأنّ ظاهر حيض المرأة عبارة عن رؤيتها الدم برؤية واحدة ، ولكن مثل المصحّحة أوجب رفع اليد في العشرة عن الظهور الأولي بحملها على أنّ عشرة أيّام هي أكثر قعود المرأة في قعود واحد وأنّ برؤيتها الدم قبل تمام العشرة يلحق الدم باستمرار الحيض السابق فيستمر القعود من بدء الحيض السابق إلى عشرة أيّام ; ولذا عبّر في بعض الروايات بالإضافة إلى أكثر الحيض بحدّ جلوس المرأة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .أو قعودها . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 273 ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وبتعبير آخر بعدما حملنا الأخبار الواردة في أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام على أكثر أيّام قعودها ، فكان مدلولها على ذلك أنّ المرأة لا تقعد عن صلاتها بأكثر من عشرة أيّام ، فبالملازمة يكون مدلول تلك الأخبار أنّ نفس دم الحيض أيضاً لا يكون في قعود واحد أكثر من عشرة أيّام ، فدلالة الأخبار على كون أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة متعاكستان ، فبالإضافة إلى الثلاثة مدلولها المطابقي أيّام الدم ومدلولها الالتزامي أقل القعود ، وبالإضافة إلى العشرة مدلولها المطابقي قعود المرأة ومدلولها الالتزامي استمرار دم الحيض ، ومن لم يعتبر التوالي في الثلاثة فعليه حمل الثلاثة