تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
ويظهر الحال في المسألة بالتكلّم عن جهتين : الأُولى : ما يستدلّ به على مذهب المشهور من إطلاق اشتراط الطهر بأن لا يكون أقل من عشرة . الثانية : التعرّض لمّا يقال إنّه يوجب رفع اليد عمّا استدلّ به المشهور على مسلكه من القرينة على خلافه أو المعارض لدليلهم . أمّا الجهة الأُولى فيمكن أن يستظهر من صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) إطلاق الاشتراط قال ( عليه السلام ) : « لا يكون القرء في أقل من عشرة أيّام فما زاد أقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 297 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .فإنّ مدلولها أنّه يعتبر في الطهر الواقعي للمرأة أن يفصل بين حدوثه وبين حدوث دم يحكم عليه بالحيض عشرة أيّام ، وإذا لم يفصل فلا يكون طهراً وتقييدها بما إذا يكون الدم الحادث حيضاً مستقلاًّ لتكون النتيجة عدم الحكم على الدم بأنّه حيض ثان مع عدم تخلّله بلا موجب ، فتدبر . ويقال إنّه يدلّ على المشهور مصحّحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 298 ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .ووجه دلالتها هو أنّ المراد من قوله ( عليه السلام ) قبل عشرة أيّام قبلها من حين بدء الحيض الأوّل وحكمه ( عليه السلام ) : « فهو من الحيضة الأُولى » ظاهره أنّ مع رؤية الدم كذلك يحكم بعدم انتهاء الحيض السابق ، وأنّه مستمر إلى ذلك اليوم واستمراره مع النقاء بمعنى عدم جريان حكم الطاهر على المرأة .