تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 7 ) قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضيّة [ 1 ]
شرح
استمرار الدم برؤية واحدة ، وبما أنّ المعتاد عند أكثر النساء تخلل فترات يسيرة بحيث ينقطع الدم عن فضاء الرحم بعض الآنات فلا يضرّ حصولها في الأثناء للعلم بأنّ الشارع لم يخرج الدم المزبور عن أحكام الحيض بأن يلحق ما هو المتعارف من دم الحيض بالاستحاضة أو بالطاهر من الدمين ، بل ظاهر روايات أقل الحيض ثلاثة أيّام استمرار الدم فيها بن حو المعتاد عند النساء بأن يصدق عندها أنّها رأت الدم ثلاثة أيّام كاملة معتادة وإن كانت فترات أثناءها ، بخلاف ما إذا لم تكن معتادة بأن انقطع الدم قبل تمام اليوم الثالث ساعة أو نصف ساعة ، بل وكذلك حتّى ما إذا كان هذا النحو من الانقطاع في الأثناء . وعلى الجملة ، المعتبر من استمرار الدم هو بن حو المعتاد لا بن حو الدقي العقلي .

إذا كان النقاء أقل من عشرة بين الدمين

[ 1 ] وذلك فإنّ الدم يوم التاسع من انقطاع حيضها السابق لا يكون حيضاً مستأنفاً ; لعدم تخلّل عشرة أيّام بين انقطاع الحيض السابق والدم الجديد ، كما أنّه لا يكون جزءاً من الحيض السابق ; لأنّه يعتبر في الحيضة الواحدة أن يكون من بدئها إلى انتهائها عشرة أيّام متوالية كما تقدّم ، غاية الأمر لا يعتبر في لحوق الدم بالحيض السابق استمرار الدم السابق بعد ثلاثة أيّام إلى يوم ذلك الدم ولا استمرار الدم المرئي قبله إلى يومه ، كما إذا رأت الدم ثلاثة أيّام ثمّ انقطع إلى يوم السادس ورأت الدم يوم السادس وانقطع ثمّ رأت الدم يوم التاسع أو العاشر وانقطع فإنّه يحكم على الدم يوم السادس والتاسع والعاشر بالحيض لكونه قبل انقضاء عشرة أيّام من بدء حيضها .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 67 | الميرزا جواد التبريزي