تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الاستمرار العرفي وعدم مضرّيّة الفَتَرات اليسيرة في البين ، بشرط أن لا ينقص من ثلاثة ; بأن كان بين أوّل الدم وآخره ثلاثة أيّام ولو ملفّقة ، فلو لم ترَ في الأوّل مقدار نصف ساعة من أوّل النهار ومقدار نصف ساعة في آخر اليوم الثالث لا يحكم بحيضيّته ; لأنّه يصير ثلاثة إلاّ ساعة مثلاً ، والليالي المتوسّطة داخلة ، فيعتبر الاستمرار العرفي فيها أيضاً ، بخلاف ليلة اليوم الأوّل وليلة اليوم الرابع ، فلو رأت من أوّل نهار اليوم الأوّل إلى آخر نهار اليوم الثالث كفى .
شرح
في بقائه لا يتوقّف على الخروج ، ويستفاد ذلك ممّا ورد في استبراء الحائض عند إرادتها الاغتسال في زمان يكون دمها على تقديره حيضاً ، وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم ترَ شيئاً فلتغسل وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّ ولتصلّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 308 ، الباب 17 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .حيث إنّها ظاهرة في بقاء الحيض مع كون الدم في الفضاء الداخل من فرجها ، وإذا كان الأمر في بقاء الحيض بعد الثلاثة كذلك فلا يحتمل الفرق بين ما بعد الثلاثة أو أثناءها ، وما في ذيلها من الأمر بالوضوء والصلاة برؤيتها الدم بعد انقطاعه محمول على صورة الحكم بالدم بعدم إمكان لحوقه بالحيض السابق ، كما إذا كان بعد عشرة أيّام من أوّل حيضها أو كون الدم صفرة بعد أيّام عادتها على ما يأتي التفصيل إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّه قد تقدّم أنّ ثلاثة أيّام الحيض لا بد من أن تكون متوالية وأنّ ظاهر تحديد أقل الحيض بها رؤية الدم في رؤية واحدة وأنّ لازم ذلك استمرار الدم فيها ولو تلفيقاً وأن يدخل فيها الليالي المتوسطة بأن يستمر الدم في تلك الليالي أيضاً بحيث يصدق