تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
مستقل ، وأنّ المرأة إذا رأت الدم ثلاثة أيام مستمرة فهي حيض ، وإذا انقطع ورأت الدم قبل العشرة فهو أيضاً جزء من الحيض السابق ويلحق به كما ذكرنا ، فالموثقة ناظرة إلى بيان عدم اعتبار التوالي في الدم بالإضافة إلى أكثر الحيض . وقد يقال : إنّه لو أُغمض عن الروايات الدّالة على أنّ أقل الحيض ثلاثة أيّام بدعوى أنّه لم يثبت ظهورها في استمرار الدم في الثلاثة ، وهكذا عن مرسلة يونس المتقدّمة الدالة على عدم اعتبار التوالي حتّى في الثلاثة لإرسالها . يكون أيضاً مقتضى الأدلة الأوليّة اعتبار التوالي وذلك فإنّ خطابات وجوب الصلاة على جميع المكلّفين بإطلاقها تقتضي وجوبها على كلّ رجل وامرأة كقوله ( عليه السلام ) : إذا زالت الشمس وجبت الصلاة . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 125 ، الباب 4 من أبواب المواقيت .وكذا بعض ما ورد في الصوم كقوله سبحانه : ( فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : الآية 185 .والثابت من تقييد مثل هذه المطلقات المرأة التي ترى الدم ثلاثة أيّام متواليات وفي غيرها يؤخذ بالإطلاق كما هو مقتضى كون التقييد بخطاب منفصل ، وكذا يجوز لها مع عدم استمرار دمها في الثلاثة المحرّمات على الحائض أو المحرم حال حيض المرأة أخذاً بمثل قوله سبحانه ( نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) ( 3 )( 3 ) سورة البقرة : الآية 223 .والخارج عنه أيّام الحيض ، والمفروض أنّ أيّام الحيض مجمل يرفع اليد عن إطلاق حل الوطي في المتيقن ويؤخذ به في غيره ، ويؤخذ بالأمر بقراءة القرآن بما تيسر والأمر بإتيان المساجد ، فالخارج عن مثل ذلك القراءة والمكث في المساجد مع استمرار الدم بالمرأة ثلاثة