شرح
ولا يخفى صراحتها في عدم اعتبار التوالي في الثلاثة أيضاً فيرفع اليد بها عن الظهور المتقدّم كما رفع اليد بغيرها عن ظهور ما دلّ على أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام بالإضافة إلى استمرار الدم فيها ، ولكن الرواية ليست بصحيحة لافي الكافي ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 76 ، الحديث 5 .فإنّ في سندها إسماعيل بن مرار ، ولم يوثقوه ( 2 )( 2 ) انظر معجم رجال الحديث 4 : 96 ، الرقم 1439 .مضافاً إلى إرسالها وما روى الشيخ في زيادات التهذيب هي المرسلة الطويلة المعتبرة ولم يرد فيها هذا الحكم ، وقد ذكر يونس هذا الحديث عن بعض رجاله ولم يعلم من هو ليحكم بصحّة الرواية .
ودعوى أنّ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الإجماع وقد نقل الكشي أنّ العصابة أجمعوا على تصحيح ما يصح عنهم ( 3 )( 3 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 830 ، الرقم 1050 .، وأنّ إسماعيل بن مرار يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى وليس ممّن استثناهم القميّون من رجاله بل ذكروا كتب يونس بن عبد الرحمن التي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها إلاّ ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد ( 4 )( 4 ) الفهرست : 266 ، الرقم 813 ، في يونس بن عبد الرحمن ، ورجال النجاشي : 333 ، الرقم 896 .، فإنّ مقتضى ذلك أنّ غير محمّد بن عيسى بن عبيد ممّن روى روايات يونس معتبرة ، ومنهم إسماعيل بن مرار كما في هذه الرواية ، ولعلّه لذلك ذكر الأردبيلي في مجمعه صحّة الرواية سنداً ودلالة ( 5 )( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 143 .، لا يمكن المساعدة عليها ، حيث إنّ معنى كلام الكشي كما تعرضنا له مراراً أنّ الرواية المنتهيّة إلى هؤلاء فيما إذا كانت صحيحة فلا تخرج عن صحّتها بهؤلاء ، بل تبقى على صحّتها بالاتفاق .