تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
المعاريف الذين لم يرد في حقّهم قدح ، وهذا المقدار يكفي في العمل بروايته والعمدة ضعف الرواية بإرسالها وما ورد فيها من أنّها : بعد انقطاع الدم بعد يومين أو يوم اغتسلت وصلت ، لا تنافي ما ذكر قبله من قوله : « فإنّ استمر بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 299 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وذلك فإنّه وإن ذكر أنّه : إذا استمر ثلاثة أيّام فهي حائض ، ولكن ما ذكر بعده حكم آخر لم يفرع على ما قبله ، بل يلحق به الدم المزبور فيما إذا أكمل ثلاثة قبل تمام العشرة والاغتسال الوارد بعد انقطاع الدم في يوم أو يومين أمّا لأنّه اغتسال يجب على المستحاضة أو أنّه من جهة أنّ النقاء المتخلّل لا يلحق بالحيض فعليها الاغتسال لارتفاع حدث الحيض في أثناء الدمين . وقد استدلّ في الحدائق ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 161 - 162 .على عدم اعتبار التوالي في ثلاثة أيّام بموثقة محمّد بن مسلم التي رواها الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « أقل ما يكون الحيض ثلاثة وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أُخرى مستقبلة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 296 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 11 .بدعوى أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام » يعمّ ما إذا رأت الدم . يومين ثمّ انقطع ورأت الدم يوماً آخر قبل انقضاء العشرة من يوم رأت الدم . وفيه ما لا يخفى فإنّه ( عليه السلام ) لم يفرّع قوله : « وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام » على قوله : « أقل ما يكون الحيض ثلاثة » بأن يقول بعد ذلك : فإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام ليكون ظاهره أنّ ثلاثة أيّام أعمّ من المتوالي وغيره ، بل ذكر وإذا رأت الدم فيكون ظاهره أنّه حكم آخر