تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وأمّا لو كان قبلهم إلى المعصوم ( عليه السلام ) شخصاً ضعيفاً فأيضاً تبقى الرواية على الصحة فلا يستفاد من كلامه ، وقد ذكر في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم وتصديقهم لما يقولون ، حيث إنّه لو لم يكن ظاهراً في أنّ المراد من التصحيح تصديقهم في رواياتهم ولا أقل من الاحتمال ; ولذا اكتفى في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) بقوله اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) مع أنّ جملة منهم يروي عنهما ( عليهما السلام ) مع الواسطة أيضاً فيكون تصديقهم تصديقاً لنقلهم عن الواسطة لا عنهما ( عليهما السلام ) . وأمّا مسألة عدم استثناء إسماعيل بن مرار ممّن يروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى فلا دلالة له على توثيق غير من استثنوهم هذا أوّلاً . وثانياً : أنّ الاستثناء والمستثنى منهم راجع إلى من يروي عنهم محمّد بن أحمد بن يحيى في نوادره بلا واسطة لا بالإضافة إلى رجال تمام السند ، ولم يروِ محمّد بن أحمد بن يحيى ولو في غير نوادره عن إسماعيل بن مرار بلا واسطة ولو رواية واحدة ، وصحّة كتب يونس بطريق الروايات لا تنافي عدم اعتبار كل من يروى عنه ; لاحتمال أن يكون النسخ التي كانت لكتبه كلّها معروفة ولم يعلم أنّ إسماعيل بن مرار روى هذه الرواية عن كتبه ، بل يمكن كون الرواية قد سمعها عن يونس من غير أن تكون في كتبه . وعلى الجملة ، ما ذكره ا بن الوليد تصحيح لنسخ كتب يونس التي كانت في عصره لا توثيق لرواة تلك النسخ . هذا ، ولكن المناقشة في الرواية بإسماعيل بن مرار ضعيفة ، فإنّ الظاهر أنّه من
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 58 | الميرزا جواد التبريزي