تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
وعلى ذلك فلو كنّا والروايات المشار إليها لاعتبرنا التوالي في غير الثلاثة أيضاً من أيّام الحيض ، وقلنا بأنّ الدم إذا ارتفع بعد ثلاثة أيّام ثمّ عاد في اليوم الخامس مثلاً فالعائد ليس بحيض ، ولكن دلّت الروايات كما سيأتي على أنّ الدم إذا انقطع وعاد قبل انقضاء العشرة فيكون من الحيض الذي حدث قبل ذلك . وبتعبير آخر ، يرفع اليد عن اعتبار التوالي بالإضافة إلى ما ورد في أكثر الحيض بتلك الروايات كما يأتي ، وأمّا بالإضافة إلى ما ورد في أنّ أقل الحيض ثلاثة فلا موجب لرفع اليد عن ظهوره في استمرار الدم في تلك الثلاثة . والقائل بعدم اعتبار التوالي في أقل الحيض كأكثره يلتزم بهذا الظهور ، ولكن يدعى كما أنّ الروايات الواردة في أكثر الحيض رفع اليد عن ظهورها بما دلّ على عدم اعتبار استمرار الدم في غير الثلاثة ، كذلك يرفع اليد عن ظهور ما دلّ على تحديد أقل الحيض على اعتبار استمراره فيها بما دلّ على عدم اعتبار الاستمرار فيها أيضاً فيكون الثلاثة المتفرّقة حيضاً ، وما يدلّ على عدم اعتبار الاستمرار فيها أيضاً هي مرسلة يونس التي ذكر المحقّق الأردبيلي أنّها صحيحة في الكافي وفي زيادات التهذيب ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 143 .حيث ورد فيها : « فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمر بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام ، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض » الحديث ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 299 ، الباب 12 من أبواب الحيض ، الحديث 2 ..
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 56 | الميرزا جواد التبريزي