تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
في ثلاثة أشهر كأن رأت في أوّل يوم من الشهر دماً وانقطع ثمّ رأت اليوم العاشر دماً وانقطع ثمّ رأت اليوم التاسع عشر دماً وانقطع بعده ثمّ رأت اليوم الثامن والعشرين دماً انقطع ثمّ رأت الدم في الشهر الثاني ثلاث مرّات من اليوم الثامن منه إلى أن ينتهي عشرة أيّام الحيض مع تخلّل تسعة أيّام من النقاء بين الأيّام العشرة ، ولكن لم يلتزم بذلك غيره ممّن لم يعتبر التوالي في ثلاثة أيّام ، بل ذكر أنّه وإن لم يعتبر التوالي بين ثلاثة أيّام إلاّ أنّه لا بد من وقوع أيّام الدم في ضمن العشرة من حين رؤية الدم كما عن المحقّق الأردبيلي ( 1 )( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 143 .وغيره . والجهة الثانية : أنّه لو فرض عدم استفادة اعتبار التوالي وعدمه من الأدلّة فالدم الذي لم يتصل ثلاثة أيّام فيه من مبدئه فما حكمه بحسب الأُصول العمليّة ؟ وعمدة ما يقال في الجهة الأُولى في اعتبار التوالي الروايات الواردة في أنّ أقل الحيض وأدناه ثلاثة أيّام وأكثره وأبعده عشرة أيّام ، ويقال إنّ هذه الروايات ناظرة إلى تحديد حيض واحد كما هو واضح ، والحيض يطلق على أمرين ، أحدهما : رؤية الدم وكون المرأة ذات الدم يوجب إطلاق الحائض عليها ، والثاني : حدث الحيض ، وليس المراد من التحديد في الروايات المشار إليها تحديد حدث الحيض ، فإنّ حدث الحيض يبقى ما لم تغتسل المرأة بعد انقطاع الدم ، فالمراد منها تحديد رؤية الدم يعني دم الحيض ، كما أنّ المراد من الطهر فيما ورد في أنّ أقلّه عشرة أيّام هو النقاء من ذلك الدم لا ارتفاع حدث الحيض ، وإذا حدّد رؤية الدم والدم الخارج بالأيّام يكون ظاهره كتحديد غيره من الشيء الواحد كالإقامة بالأيّام استمراره في تلك الأيام .