شرح
أزيد لا يكون ذلك الدم بحيض ، وأنّه إذا رأت الدم يوم الرابع واستمر إلى آخر يوم السادس مثلاً فما رأته في يومين أوّلين ليس بحيض ، وما رأته من يوم الرابع إلى السادس وما بعد هو الحيض لاستمراره ثلاثة أيّام وانقطاعه قبل العشرة من مبدأ الثلاثة ، وأنّه إذا استمر الدم ثلاثة أيّام متوالية ثمّ انقطع ثمّ رأت الدم يوم السادس من مبدأ الثلاثة فاليوم السادس أيضاً من الحيض ، إمّا بنفسه أو مع النقاء المتخلّل بينه وبين ثلاثة أيّام .
ويقع الكلام في مقامين : الأوّل : اعتبار التوالي في ثلاثة أيّام بحسب رؤية الدم ، والثاني : عدم اعتبار التوالي والاتصال في بقيّة أيّام الدم إلى تمام العشرة .
وأمّا الكلام في المقام الأوّل يقع في جهتين :
الأُولى : هل المستفاد من الأدلة الاجتهاديّة ، سواء كانت العمومات والمطلقات أو النص الخاص ، اعتبار الاتصال في الثلاثة كما هو المشهور ، أو أنّ المستفاد منه خلافه ، كما يظهر عن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية والاستبصار ( 1 )( 1 ) النهاية : 26 ، الاستبصار 1 : 130 - 131 ، الباب 78 .، وهو المحكي عن ظاهر المهذب ( 2 )( 2 ) حكاه المحقق النجفي في الجواهر 3 : 277 . وانظر المهذب 1 : 34 .وغيره ، وقد التزم صاحب الحدائق ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 159 - 160 .- مع إنكاره التوالي بين الثلاثة وأنّه يكفي في الحيض الأيّام المتفرّقة حتى في الثلاثة - بأنّ النقاء المتخلّل بين أيّام الدم أيضاً طهر تكون المرأة فيها مكلفة بتكاليف وأحكام ، وكون النقاء المتخلّل بين أيّام الدم طهراً لا ينافي ما ورد في أنّ أقل الطهر عشرة أيّام ، فإنّ اعتبار العشرة في الطهر بين الحيضين لا بين أيّام حيض واحد ، ويلزم على ما ذكره أن يكون الحيض الواحد