والمشهور اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة [ 1 ] نعم ، بعد توالي الثلاثة في
الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محلّ إشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها .
شرح
كما إذا رأت المرأة في أواخر أيّام الخريف عند طلوع الفجر أو طلوع الشمس دماً وانقطع دمها آخر اليوم الثالث عند غروب الشمس ، فإنّ الدم المزبور حيض كما تقدّم ، وإذا رأت الدم أيّام الصيف بعد طلوع الفجر أو الشمس بساعة وانقطع عند غروب الشمس اليوم الثالث فإنّ الدم المزبور لا يكون حيضاً ; لكونه أقل من ثلاثة أيّام بساعة مع أن الدم الثاني أكثر مقداراً من الدم الأوّل بحسب الساعات ولا محذور في الالتزام بذلك ، كما يلتزم به في تحديد الإقامة بعشرة أيّام ; لأنّ تحديد الحيض بثلاثة أيّام في ناحية الأقل ليس تحديداً بحسب تكوين الدم وخارجيته ، بل بحسب الأحكام المترتّبة عليه نظير الأحكام المترتّبة على تحديد السفر بثمانية فراسخ ; ولذا لو استعملت المرأة أيّام عادتها بعض الأدوية المعروفة في عصرنا الحاضر ولم تر الدم فيها إلاّ يوماً أو يومين أو مرّة أو مرّتين فلا حيض .
نعم ، هذا بالإضافة إلى أقل الحيض وأمّا بالإضافة إلى أكثره يعني عشرة أيّام فيأتي الكلام فيه .