تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
بقي فيه ثلاثة أيّام ، بل يقال إنّه بقي يومين وثلاث ليال . نعم ، إذا كان الحادث الذي وقع تحديده باليوم أو الليل ممّا لا يقع في أوّلهما غالباً فظاهر التحديد فيه كفاية التلفيق ، مثلاً إذا دخل بلدة عند زوال الشمس وبقي فيها إلى حين زوال الشمس من اليوم الرابع فيقال إنّه بقي فيها ثلاثة أيام كما هو الحال في الإقامة عشرة أيّام حيث يكفي فيه التلفيق ، والأمر في حدوث دم الحيض أيضاً كذلك . وهذا لا يجري فيما لا يكون وقوعه كذلك كما في ثلاثة أيّام الاعتكاف حيث لا يجري عليها التلفيق . لا يقال : إذا دخل بلدة عند زوال الشمس وبقي فيها إلى أن خرج في اليوم الثالث ولو قبل زوال الشمس منه أنّه بقي فيها ثلاثة أيّام . فإنّه يقال : هذا الإطلاق تسامحي ; ولذا لو اعترض على القائل يعترف بأنّه لم يبقَ فيه ثلاثة أيّام ويقرّ بأنه تسامحي ، وقد ذكرنا أنّ هذه التسامحات العرفيّة ممّا يلتفت إليها بأدنى الاعتراض لا يكون موضوعاً للحكم في شيء من الموارد إلاّ مع قيام دليل خاص على اعتباره في ذلك المورد ، وعلى ذلك الحيض قد حدّد أقلّه بثلاثة أيّام فلا بد من أن يكون الدم في تمام كلّ من الثلاثة ، ولو رأت الدم بعد نصف ساعة من اليوم الأوّل وانقطع قبل الغروب في اليوم الثالث بن صف ساعة لا يكون ذلك الدم حيضاً لصدق أنّها ترى الدم ثلاثة أيّام إلاّ ساعة . نعم ، يكفي التلفيق كما تقدّم ويلزم على ذلك أن قد يكون الدم الأقل بحسب الساعات حيضاً ولا يكون الدم الأكثر منه بحسب الساعات حيضاً .