شرح
وقد يقال بأنّ ما ورد في الروايتين حكم ظاهري فلا يدلّ على جواز كون الطهر بين الحيضتين أقل من العشرة ويدلّ على كونه حكماً ظاهريّاً الأمر في ذيلها بالعمل على اعمال المستحاضة مع استمرار الدم بعد انقضاء الشهر .
ثمّ إنّ هذا الحكم الظاهري ثابت في حقّ ذات العادة التي اختلط عليها عادتها كما عن الشيخ والمحقّق ( قدس سرهما ) بأن صارت مضطربة ; ولذا عنون في الوسائل الباب بحكم اشتباه أيّام العادة أو أنّه حكم ظاهري بالإضافة إلى المبتدئة لعدم فرض سبق العادة للمرأة في الروايتين ، يأتي الكلام في ذلك في مسألة ما لو رأت المرأة الدم في شهر واحد مرّات مع عدم تخلّل النقاء يعني أقل الطهر بينها وكان الدم في المرّات على شرائط الحيض من غير ناحية أقل الطهر ، وأنّ هاتين الروايتين كما أنّه لم يفرض فيهما سبق العادة كذلك لم يفرض فيهما عدم سبقها ، وأنّ ظاهرهما أن يجري مع عدم تجاوز شيء من الدماء المتفرّقة عشرة أيّام وكون النقاء المتخلّل بينها أقل من عشرة على أيّام الدم حكم الحيض ، وعلى أيّام النقاء حكم الطهر إلى شهر فإن لم يتمّ دليل على خلافهما لا بأس بالأخذ بمدلولهما ثمّ إنّ ظاهر اليوم مقابل الليل فتحديد أقل الحيض بثلاثة أيّام ظاهرها كون اعتبار الدم في الأيّام الثلاثة فلا يدخل فيه الليالي .
وما يقال في الألسنة من أنّ اليوم والليلة كالفقير والمسكين إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا لا أساس له ; فإنّه إذا دخل شخص بلداً من طلوع الفجر أو من طلوع الشمس على الاختلاف في مبدأ اليوم وبقي فيه إلى غروب اليوم الثالث يصدق أنّه بقي فيه ثلاثة أيّام من غير أن يكون فيه أي مسامحة ، بخلاف ما إذا دخل البلد عند غروب الشمس وبقي فيه إلى أن يطلع الفجر أو الشمس من الليلة الثالثة فلا يقال إنّه