تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
أقول : لا يبعد أن يكون المراد منها أنّ في الغالب لا يزيد حيض النساء بحسب عادتهن على ثمانية وأنّ الحيض ينتهي بحسب الغالب إلى ذلك اليوم . وكان فيها تعريض لمّا جرت عليه العادة في الغالب من تأخيرهن الاغتسال من حيضهن إلى العاشر أو انقطاعه ويتخيلن أنهنّ إلى عشرة أيّام حايضات ، وليس المراد أنّ غالب النساء ترى دم الحيض إلى اليوم الثامن ليقال إنّ هذه الغلبة غير ثابتة لو لم يثبت خلافها . وأمّا كون أقل الطهر بين الحيضتين عشرة أيّام لما تقدّم ، وقد يقال إنّ بعض الروايات ظاهرها خلاف ذلك وإنّه قد يكون أقل من عشرة ، وفي موثقة يونس بن يعقوب أو حسنته ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع عنها الدم وإلاّ فهي بمنزلة المستحاضة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 285 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .. وفي موثقة أبي بصير أو حسنته ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام وترى الدم أربعة أيّام وترى الطهر ستة أيّام ؟ فقال : « إن رأت الدم لم تصلّ وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة فإذا رأت صفرة توضأت » . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 286 ، الباب 6 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 50 | الميرزا جواد التبريزي