شرح
وبتعبير آخر ، ليس المدعى أنّ مدلول كلمة ( لو ) يختلف مفادها بالإضافة إلى أكثر من عشرة أيّام وبالإضافة إلى فرض العادة عشرة أو أقل ليقال لا يختلف مفادها بالإضافة إليهما بالوجدان ، بل المدعى أنّ كلمة ( لو ) الداخلة على جملة لا تدلّ على إمكان وقوع مدلولها ; لأنّها تدخل على الممكن والممتنع غاية الأمر ما دلّ على أنّ أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشرة إذا انضم إلى المرسلة يكون مقتضاهما إمكان كون العادة في الحيض عشرة وما دون وامتناع كون عادة الحيض أكثر من عشرة ، وهذه المرسلة مفاد الشرطيّة فيها لزوم المحذور من أمره ( صلى الله عليه وآله ) بالتحيض سبعة أيام لو كانت للمرأة عادة فلا تنافي بينها وبين ما تقدّم من أنّ الدم بعد عشرة أيّام لا يكون حيضاً .
أقول : لم يذكر المفضل منه في قوله ( عليه السلام ) وكانت أيّامها عشراً أو أكثر ، ومقتضى الجمع العرفي أن يكون المفضل منه للأكثر سبعة أيّام ولو لم تكن عشراً يعني لو كان حيضها أكثر من سبع بأن كانت أيّامها عشراً أو أكثر من سبعة وإن لم يكن عشراً لم يأمرها بالصلاة وهي حائض فلا حاجة إلى التوجيه المتقدّم ليقال ظاهر الشرطيّة فرض وقوع الممكن وإن عبّر عنه بكلمة ( لو ) كما لا يخفى .
نعم ، في صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إنّ أكثر ما يكون الحيض ثمان وأدنى ما يكون منه ثلاثة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 297 ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 14 ..
وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) بعد نقلها أنّ الطائفة أجمعت على خلاف ما تضمّنه هذا الحديث . ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 157 ، ذيل الحديث 22 .