تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 517
( مسألة 15 ) كيفية غسل المسّ مثل غسل الجنابة إلاّ أنّه يفتقر إلى الوضوء [ 1 ] أيضاً . ( مسألة 16 ) يجب هذا الغسل لكل واجب مشروط بالطهارة من الحدث الأصغر [ 2 ] ويشترط فيما يشترط فيه الطهارة . ( مسألة 17 ) يجوز للماسّ قبل الغسل [ 3 ] دخول المساجد والمشاهد في كيفية غسل المس [ 1 ] وذلك فإنّه المعهود من كيفية الغسل في الأغسال المستحبة وغيرها وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : من غسّل ميتاً أو كفّنه اغتسل غسل الجنابة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 6 . . وقد تقدم أنّ المستفاد من ضمّ التكفين إلى التغسيل هو استحباب غسل الميت من مسّ الميت بعد تغسيله أيضاً ، وعلى ذلك حملنا موثقة عمار الوارد فيها : كلّ من مسّ الميت فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 3 . . فإنّ هذا طريق الجمع بينهما وبين نفي البأس الناظر إلى نفي وجوب الغسل بمسّ الميت بعد غسله الوارد في صحيحة محمد بن مسلم الأُخرى ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث الأوّل . . [ 2 ] فإنّ مقتضى كون مسّ الميت حدثاً والاغتسال منه طهارة عدم حصول ما يعتبر فيه الطهارة من العبادات الواجبة والمستحبة وبناءً على وجوب مقدمة الواجب غيرياً يكون وجوب الاغتسال مولوياً غيرياً وبناءً على عدم الوجوب يكون الاغتسال مستحباً نفسياً لاستحباب الطهارة نفسياً كما يكون لزومه شرطياً . [ 3 ] لأنّ الموضوع لحرمة تلك الأفعال الجنب والحائض والنفساء وشئ من