تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
بعده مع الرطوبة المسرية في الملاقي أو في بدن الميت تكون موجبة لتنجس الملاقي ; لما تقدم في بحث تنجس المتنجس من أنّ كلّ يابس ذكي كما ورد ذلك في موثقة عبد اللّه بن بكير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : كلّ شئ يابس ذكّى ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .. ويستفاد أيضاً اعتبار الرطوبة في أحد المتلاقيين من غيرها كما تقدم في بحث تنجس المتنجسات ، ويشهد لنجاسته بالموت مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ قال : يغسل ما أصاب الثوب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 462 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .. وفي صحيحة إبراهيم بن ميمون ، قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت ؟ قال : إن كان غسل الميت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 461 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل .. والرواية على أحد الطريقين للكافي مذيلة : يعني إذا برد الميت ( 4 )( 4 ) الكافي 3 : 61 ، الحديث 5 .، ولكن ذكرنا في بحث نجاسة الميت أنّ التفسير من بعض الرواة بقرينة رواية الشيخ والطريق الآخر للكليني مع أنّ التفسير كما ترى لا يناسب قول الإمام ( عليه السلام ) حيث إنّه لو كان منه ( عليه السلام ) كان الأنسب أن يقول إن كان لم يغسل وبرد فاغسل ما أصاب ثوبك منه . وعلى الجملة ، فلو لم يكن ما ذكرنا ظاهراً فلا أقل من احتماله فيؤخذ بالإضافة إلى عدم اعتبار الملاقاة بعد البرد بالإطلاق في الصحيحة الأُولى . نعم ، يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الملاقاة بعد التغسيل لعدم الإجمال في صحيحة إبراهيم بن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 520 | الميرزا جواد التبريزي