( مسألة 19 ) تكرار المسّ لا يوجب تكرر الغسل ولو كان الميت متعدداً
كسائر الأحداث [ 1 ]
( مسألة 20 ) لا فرق في إيجاب المسّ للغسل بين أن يكون مع الرطوبة أو لا . نعم ، في إيجابه للنجاسة يشترط أن يكون مع الرطوبة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الاجتناب إذا مسّ مع اليبوسة خصوصاً في ميّت الإنسان ، ولا فرق في النجاسة مع الرطوبة بين أن يكون بعد البرد أو قبله [ 2 ] وظهر من هذا أنّ مسّ الميت قد يوجب الغُسل والغَسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغُسل مع الرطوبة ، وقد لا يوجب شيئاً كما إذا كان بعد الغسل أو قبل البرد بلا رطوبة وقد يوجب الغُسل دون الغَسل كما إذا كان بعد البرد وقبل الغسل بلا رطوبة وقد يكون بالعكس ، كما إذا كان قبل البرد مع الرطوبة .
شرح
الريح من كونه حقيقة واحدة والاختلاف في موجباته فإنّه لو كان الغسل كالوضوء حقيقة واحدة يكون الحدث الأكبر أثناء الغسل من أيّ موجب كخروج الريح أثناء التوضّؤ من خروج البول .
[ 1 ] وذلك فإنّه وإن بنينا على أنّ الأغسال الواجبة أنواع بحسب اختلاف موجباتها من الجنابة والحيض والنفاس ومسّ الميت ، إلاّ أنّ كلّ نوع منها لا يتكرر وجوبه بتكرر موجب النوع الواحد ; لأنّ وجوبه بحصول موجبه شرطي لكونه طهارة من ذلك الموجب سواء تكرر وجود ذلك الموجب أم لم يتكرّر .