تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 514
( مسألة 11 ) مسّ المقتول بقصاص أو حدّ إذا اغتسل قبل القتل غسل الميت لا يوجب الغسل [ 1 ] مس المقتول بقصاص [ 1 ] قد يقال كما عن الماتن بعدم وجوب غسل المسّ من ميت قدّم غسله على موته كما في المقتول قصاصاً أو حداً ، حيث إنّه يقدّم غسله قبل موته فيكون مسّه بعد موته من مسّ الميت بعد غسله ، كما ورد نفي البأس عن هذا المسّ في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها يأس ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث الأوّل . . وقد يناقش في الاستدلال أنّ المستفاد منه أن يكون المسّ بعد تغسيل الميّت الممسوس ، حيث لو لم يكن في قوله : بعد غسله الغسل بالفتح بمعنى تغسيله فلا أقل من احتمال كونه بالفتح ، وعليه فيؤخذ بالإطلاق في موثقة سماعة من قوله ( عليه السلام ) وغسل من مسّ ميتاً واجب ( 2 ) ( 2 ) الاستبصار 1 : 98 ، الحديث 2 . . وبالعموم في موثقة عمار : وكلّ من مسّ ميتاً فعليه الغسل ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 3 . . والمعلوم خروجه من مسّ ميتاً بعد تغسيله . ولكن الأظهر عدم وجوب الغسل من مسّ من اغتسل قبل قتله ; وذلك فإنّ المتفاهم ممّا ورد في اغتساله أو تغسيله قبل موته أنّ اغتساله ذلك بمنزلة تغسيله بعد موته ; ولذا لو لم يغتسل وجب تغسيله بعد قتله ، وعليه فيترتب على اغتساله ما يترتب على تغسيله بعد موته ، والله سبحانه هو العالم . ولكن كون الواجب على المقتول حداً أو قصاصاً الاغتسال بالسدر والكافور والماء القراح ليكون من غسل