تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 518
والمكث فيها وقراءة العزائم ووطئها إن كان امرأة فحال المسّ حال الحدث الأصغر إلاّ في إيجاب الغسل للصلاة ونحوها . ( مسألة 18 ) الحدث الأصغر والأكبر في أثناء هذا الغسل لا يضرّ بصحته [ 1 ] نعم ، لو مسّ في أثنائه ميتاً وجب استينافه . هذه العناوين لا ينطبق على ماسّ الميت فيكون حاله حال المحدث بالأصغر إلاّ أنّه يجب لصلاته ونحوها الغسل . إذا أحدث في أثناء الغسل [ 1 ] لما تقدم في بحث غسل الجنابة أنّ غير غسل الجنابة لا يبطل بوقوع الحدث الأصغر أثناءه ، بل وقوعه أثناؤه كوقوعه بعده موجب لكونه محدثاً بالأصغر فيعمّه ما دلّ على وجوب الوضوء لصلاته ، وأنّ الغسل إنّما يجزي عن الوضوء فيما إذا كان الأصغر سابقاً على الاغتسال لا لاحقاً أو في أثنائه . نعم ، في بطلان غسل الجنابة بالحدث الأصغر في صلاته قول وجيه قد تكلمنا فيه في ذلك البحث ، وهذا بالإضافة إلى الحدث الأصغر ، أمّا لو كان في الأثناء حدث أكبر غير مسّ الميت فالأمر كذلك لا يبطل غسل مسّه على ما استظهر ذلك من موثقة عمار الواردة في المرأة الجنب التي حاضت قبل اغتسالها من جنابتها حيث ذكر سلام اللّه عليه فيها : إن شاءت أن تغتسل فعلّت وإن لم تفعل فليس عليها شئ ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 264 ، الباب 43 من أبواب الجنابة ، الحديث 7 . . ولا يبعد أن يستظهر منها أيضاً أنّ الأغسال أنواع مختلفة يكون اختلافها بالقصد ، وليس من قبيل الوضوء من البول أو النوم أو خروج