شرح
ما دام لم يدرك العقوبة الدنيوية أو الأُخروية وعدم ترتبها لا ينافي ثبوت التكاليف والأحكام في حقّه ويعبّر عن ثبوتها في العبادات بمشروعيتها في حقّه ، ولكن لا يخفى أنّ ظاهر رفع القلم عدم وضع التكليف في حقّه لا أنّه لا يعاقب على مخالفته بقرينة اقتران رفع القلم عنه برفعه عن المجنون والنائم ، كما يدلّ على ذلك ما ورد في نفى الزكاة في مال اليتيم ومنع الوصي عن إخراجها عن ماله ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 84 ، الباب الأوّل من أبواب من تجب عليه الزكاة ..
ويستدل أيضاً بمشروعية عباداته بما ورد في الروايات من أمر الأولياء بأن يأمروا الأطفال بالصلاة والصيام ( 2 )( 2 ) الكافي 3 : 409 ، الحديث الأوّل .، فإنّ الأمر بالأمر ظاهره التوسط في الإبلاغ ، ولأنّ ظاهر تلك الروايات أمر الأولياء أطفالهم بالإتيان بالصلاة والصوم على نحو العبادة بأن يأتوا بالصلاة والصيام لمطلوبيتهما للشارع لا الأمر بذات الصلاة والصيام من غير أن يقصدوا التقرب والمطلوبية للشارع ، وفيه أنّه قد ورد في بعض تلك الروايات تعليل أمرهم بالصيام لتعوّدهم وأنّ الإيتان بالصلاة والصوم بقصد التقرب لا محذور فيه منهم مع رفع القلم عنهم ، حيث إنّ من المرفوع عنهم محذور تشريعهم أو أنّ صلاتهم أو صومهم مطلوب للّه سبحانه بعنوان تعوّدهم لا بعنوان نفس الصلاة والصوم .
والعمدة في مشروعية الصوم والصلاة في حقّهم ما دلّ من الروايات في ثبوت الصلاة على الصبي إذا عقلها والصوم إذا أطاقه وهذه الرواية متفرقة على أبواب مختلفه من الصلاة والصوم وأحكام الأولاد وأبواب مقدّمة العبادات ، وما ورد في