( مسألة 4 ) إذا كان هناك قطعتان يعلم إجمالاً أنّ أحدهما من ميت الإنسان ،
فإن مسهما معاً [ 1 ] وجب عليه الغسل ، وإن مسّ أحدهما ففي وجوبه إشكال والأحوط الغسل .
شرح
خبر الحسين بن عبيد ما ظاهره اغتسال علي ( عليه السلام ) من تغسيل رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 291 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 7 .. وكذلك يؤيد العموم ما ورد في علة تغسيل الميت تخرج منه النطفة التي خلق منها عند موته ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 487 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .حيث إنّه يستوي في ذلك الشهيد وغيره إذا كان خروجها حدثاً .
وقد يستدل على عدم وجوب الغسل من مسّ الشهيد بأنّ مسّ الشهداء كان مورد الابتلاء في تلك الأزمنة في الحروب والغزوات ، ولو كان مسّهم موجباً للاغتسال لورد في الروايات وجوب الغسل من مسّ الشهداء ، ولكن لا يخفى ما فيه أيضاً فإنّه يكفي في بيان وجوب الغسل من مسّ الشهيد أيضاً الروايات المطلقة المتقدمة كما كفت تلك الروايات في وجوب الغسل من مسّ الكافر ، مع أنّ مسّ الميت الذّمي كان كثير الابتلاء في تلك الأزمنة لكثرة العبيد والإماء ومخالطة الذميين مع المسلمين على ما يظهر من الروايات الواردة في سؤرهم وبيوعهم وإعارتهم إلى غير ذلك ، ومسّ الشهيد يعني مسّ بشرة جسمه لم يعلم أنّه كان أكثر من الابتلاء بمسّ الكافر الذمي .