تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
( مسألة 5 ) لا فرق بين كون المسّ اختيارياً أو اضطرارياً في اليقظة أو في النوم كان الماسّ صغيراً أو مجنوناً أو كبيراً عاقلاً فيجب على الصغير الغسل بعد البلوغ [ 1 ] . والأقوى صحته قبله أيضاً إذا كان مميزاً [ 2 ] وعلى المجنون بعد الإفاقة .
شرح

عدم الفرق بين مسّ الميت اختياراً أو اضطراراً

[ 1 ] حيث يندرج الصبي بعد بلوغه في قوله ( عليه السلام ) في مثل صحيحة حريز : من مسّ ميتا إذا برد فليغتسل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 292 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مس الميت ، الحديث 14 .. وكذا الحال في المجنون بعد إفاقته . وبتعبير آخر ، مثل قوله ( عليه السلام ) إرشاد إلى كون مسّ الميت بعد أن يبرد حدث فيجب عند وجوب الصلاة أو الإتيان بالصلاة المشروعة تحصيل الطهارة بالاغتسال منه ، سواء كان المسّ قبل التكليف بالصلاة بفصل قليل أو كثير .

هل يصحّ غسل المس من الصغير ؟

[ 2 ] هذا م بن ي على مشروعية عبادات الصبي المميز وإذا ثبتت مشروعية الصلاة المشروطة بالطهارة كانت طهارته لها مشروعة ، بل الطهارات الثلاث في نفسها عبادات فتكون مشروعة منه . ويستدل على مشروعية عباداته بوجوه : منها خطابات التكاليف فإنّ تلك الخطابات بإطلاقاتها تعمّ الصبي المميز القابل للخطاب ، كما تعمّ البالغين وغاية ما يستفاد ممّا ورد في رفع القلم عن الصبي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 45 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .. أنّه غير مأخوذ على تلك التكاليف ، بمعنى أنّه لا يترتب على مخالفته تلك التكاليف