تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
الحيض ولو في يوم أو يومين يحكم عليه بأنّه حيض فعليها تروك الحائض ، كما أنّ لها ترك الصلاة ، ولا ينافي ذلك لزوم تدارك ما فات عنها من الصلاة إذا انكشف بعد ذلك عدم كونه حيضاً لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيام ، كما هو الحال في ذات العادة أيضاً ، فإنّها إذا رأت الدم أيّام عادتها يوماً أو يومين فانقطع عليها أن تتدارك ما فات منها ، وفي مرسلة يونس ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : فإذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلت - ثمّ قال : - فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها ; لأنّها لم تكن حائضاً . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 305 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .ولكن في مرسلته الطويلة عن غير واحد : سألوا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) في السنّة الثالثة منها : « إلاّ ترى أنّ أيّامها لو كانت أقل من سبع وكانت خمساً أو أقل من ذلك ما قال لها : تحيضي سبعاً ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشراً أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض » الحديث . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 288 ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .فإنّه ربّما يقال : قوله ( عليه السلام ) : « وكانت أيّامها عشراً أو أكثر » ظاهره إمكان كون الحيض أكثر من عشرة أيّام فتكون معارضة لمّا تقدّم من أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام . وقد يجاب عن ذلك بأنّ كلمة ( لو ) امتناعية فلا تدلّ على إمكان الوقوع خارجاً ، حيث إنّ الأخبار المتقدّمة تدلّ على امتناع الحيض بعد عشرة أيّام ، فالغرض من هذا الكلام بيان ترتّب الفاسد على أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) على فرض تحقّق هذ الممتنع .