شرح
الغسل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 5 .. وكانّ المدعي دلالة الشرط على أنّ سبب وجوب الغسل على الماسّ مسّه الميت قبل غسله في الميت الذي يجب تغسيله ، ولكن قد تقدّم أنّ معنى الصحيحة أنّ يمسّ الميت في زمان لم يكن المسّ بعد الغسل ، سواء كان الميت ممّن يغسّل بعد ذلك أم لا .
وعلى الجملة ، لا دلالة للصحيحة على أنّ الملاك في وجوب الغسل هو مسّ ميت يجب تغسيله ، وكذلك في الروايات الدالة على أنّ من غسّل الميت يغتسل ; لما تقدم من أنّ وجوب غسل المسّ عليه لمسّه الميت .
وبتعبير آخر ، هذه الرواية لا تثبت الغسل على من مسّ ميتاً لا يجب أولا يجوز تغسيله ، كالكافر الذي لا يغسّل لخساسته ، والشهيد الذي لا يغسل لكرامته ، لا أنها تنفي وجوب الغسل من مسّ الميت المزبور فيؤخذ في وجوب الغسل من مسّ الميّت المزبور بالمطلقات كقوله ( عليه السلام ) من مسّ الميت بعد أن يبرد فعليه أن يغتسل ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 289 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المس ..
وقد يقال إنّ وجوب غسل مسّ الميت على الماسّ لخبث الموت وحدثه ، والشهيد طاهر من خبث الموت وحدثه كما يشير إلى ذلك المروي في العلل وعيون الأخبار بإسنادهما عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : وعلة اغتسال من غسّل الميت أو مسّه الطهارة لما أصابه من نضح الميت ، لأنّ الميّت إذا خرج منه الروح بقي أكثر آفته ( 3 )( 3 ) علل الشرائع 1 : 300 ، الحديث 3 . وعيون الأخبار 2 : 96 ، الباب 33 ، الحديث الأوّل .. ولذا يتطهّر منه ويطهر ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّه مضافاً إلى ما تقدم من أمر السند فما ورد فيه من قبيل الحكمة فلا ينافي عموم الحكم كما ورد في