شرح
الأُولى : أن يعلم تاريخ المسّ ويشك في أنّه كان تغسيل الميت قبله أم بعده ، فيقال : مقتضى الاستصحاب في عدم تغسيل الميت إلى زمان مسّه يثبت الموضوع لوجوب غسل مسّ الميت . وإذا انعكس الأمر وهي :
الصورة الثانية : بأن علم زمان التغسيل وشك في كونه مسّه كان قبل ذلك الزمان أم بعده ، فالاستصحاب في عدم مسّه إلى زمان تمام تغسيله مقتضاه عدم وجوب غسل المسّ عليه ، وأمّا :
الصورة الثالثة : فهي ما إذا جهل تاريخ كلّ من المسّ والتغسيل ففي الفرض يتعارض الاستصحاب في ناحية عدم المسّ إلى زمان التغسيل مع الاستصحاب في ناحية عدم تغسيله زمان مسّه ، وبعد تساقطهما يرجع إلى بقاء طهارة الماس عن الحدث الأكبر أو بقاء وضوئه السابق ، ولكن الظاهر وجوب الغسل على الماس في جميع هذه الصور الثلاث . والوجه في ذلك أنّ مقتضى الروايات المتقدمة أنّ مسّ الميت بعد أن يبرد يوجب الغسل على الماس ، وقد قيد العموم أو الإطلاق في هذه الروايات بعدم كون المسّ بعد تغسيله بقرينة صحيحة محمد بن مسلم حيث ورد فيها : مسّ الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث الأوّل .فيكون الموضوع لوجوب الغسل مسّ الميت زمان برده وعدم كونه بعد تغسيله على ما تقدم من مفاد ( واو ) الجمع . وما ورد في صحيحة الصفار : « إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 290 ، الباب الأوّل من أبواب غسل مسّ الميت ، الحديث 5 .. المراد منه أيضاً أن لا يمسّ الميت في زمان