تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
غسل الميت في ذلك الزمان ; لأنّ عنوان القبلية لا دخل له في الموضوع ليجري الاستصحاب في عدم المسّ قبله ، كما لا دخل لمنشأ انتزاع عنوان القبلية في وجوب الغسل على الماسّ بأن يكن تغسيل الميت شرطاً متأخراً في وجوبه ، وإلاّ لزم أن لا يجب الغسل بمسّ ميت يدفن بلا غسل ولو عصياناً ; لعدم القبلية للمسّ فيه . والحاصل أنّ مسّ الميت في الصور الثلاث مفروض ومقتضى الاستصحاب عدم كونه بغير تغسيل الميت حتّى فيما كان تاريخ تغسيله معلوماً فإنّ المعلوم تاريخ نفس التغسيل ، وأمّا وقوع المسّ فيه مشكوك ولو للشك في زمان المسّ ، والاستصحاب مقتضاه عدم وقوعه في زمان الغسل . بقي في المقام أمر وهو أنّ ظاهر كلام الماتن ( قدس سره ) أنّ الشهيد الذي لا يغسل ويصلّى عليه ويدفن بثيابه لا يكون مسّه موجباً للاغتسال ، بل مسّه حال حرارة بدنه وبعد أن يبرد سيان في عدم كونه موجباً للغسل على الماسّ ، والمحكي ( 1 )( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق 3 : 333 .عن المعتبر ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 348 .القطع بهذا الحكم ، وعن العلامة في المنتهى ( 3 )( 3 ) المنتهى 2 : 457 .الأقرب في الشهيد أنّه لا يجب الغسل بمسّه ; لأنّ الرواية بمفهومها تدلّ على أنّ الغسل إنّما يجب في الصورة التي يجب فيها تغسيل الميت ، ونقل مثل ذلك عن صاحب المدارك ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 2 : 278 .. أقول : الظاهر أنّ الرواية الدالة على ذلك بمفهومها صحيحة الصفار المتقدمة حيث وقع ( عليه السلام ) فيها : « إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك