تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 503
نعم إذا علم المسّ وشك في أنّه كان بعد الغسل أو قبله وجب الغسل [ 1 ] وعلى هذا يشكل مسّ العظام المجرّدة المعلوم كونها من الإنسان في المقابر أو غيرها [ 2 ] نعم ، لو كانت المقبرة للمسلمين يمكن الحمل على أنّها مغسّلة . الشك في المس بالنسبة إلى البرد والموت [ 1 ] لأنّ مسّ الميّت بعد أن يبرد محرز بالوجدان ومقتضى الاستصحاب عدم تغسيله إلى زمان المسّ فيتمّ الموضوع لوجوب الغسل على الماسّ . [ 2 ] الإشكال م بن ي على وجوب الغسل من مسّ العظم المبان من الميت وكأنّه ( قدس سره ) وجد أنّه في مقبرة المسلمين أمارة على كون الميت المنفصل منه مغسولاً ويدّعي على اعتبار هذه الأمارة سيرة المتشرعة بالإضافة إلى ما يوجد فيها من عظام الموتى معاملة عضو الميت المسلم المغسول ، وقد يدعى أنّ ذلك لا لأمارية الوجدان في مقبرة المسلمين ، بل لأصالة الصحة الجارية في دفن الموتى حيث إنّ الدفن مشروط بكونه بعد الغسل . وهذا الكلام من هذا القائل العظيم ضعيف غايته ، أولاً : صحة الدفن لا تتوقف على الغسل خاصة ، بل يصح فيما كانت الوظيفة تيمم الميت لفقد الماء أو كون الميت لحرقه أو جرحه وتناثر لحمه بالتغسيل فإنّه يدفن بالتيمم الذي التزم بعدم قيامه مقام الغسل في سقوط غسل المسّ . وثانياً : أنّ أصالة الصحة في الدفن يثبت صحّته بمعنى التقيد بالغسل لا نفس الغسل كما هو المقرر في جريانها في المشروط بشئ ، ثمّ إنّ ما في كلام الماتن ( قدس سره ) إذا علم المسّ وشك في أنّه كان قبل الغسل أم بعده مراده منه إحراز المسّ وعدم العلم بكون الميت مغسلاً أصلا بقرينة تفريعه الإشكال في مسّ عظم الموتى على ما ذكره . وأمّا إذا علم أنّه مسّ الميت وعلم أنّه أيضاً قد غسّل ولكن شك في أنّ مسّه كان قبل غسله ليجب عليه غسل مسّ الميت أو كان بعده حتّى لا يجب فهنا صور :